أكدت دراسات علم النفس التربوي وجود فروق فرديـة بين الأفراد في أسلـوب التعـلم، إذ تشير معظـم الأبحاث التربوية والنفسيـة إلى وجود فروق جمة بين أساليب تعلم الطلبـة المختلفين. وقد عُرف أسلوب التعلم بأنه "الطريقة التي يتمثل ويستوعب بها الفرد ما يعرض عليه من خبرات تعليمية، أو الطريقة المفضلة التي يستعملها الفرد في تنظيم المعلومات والخبرة ومعالجتها"، وأن معرفة أساليب تعلم الطلاب يساعد المدرس على تقديم الفرص التعليمية لهم وفقًا لأنماط تعلمهم، وبذلك يستطيع أن يكيف أساليبه والبيئة من حوله لتناسب أساليب تعلم طلابه. وقد توصلت الدراسات التي أجريت في مجال أساليب التعلم إلى أن تركيز المدرس على أسلوب تعليمي واحد في التعلم المدرسي يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على بعض الطلاب حين يتوافق أسلوب تدريسه مع أسلوب تعلم طلابه، وقد يكون له تأثير سلبي على طلبة آخرين حين لا يتوافق أسلوب تدريسه مع أسلوب تعلمهم. وقد أثبتت الدراسات وجود علاقة موجبة عالية بين التحصيل الدراسي وأسلوب التعلم الخاصة بكل شخص؛ وهذا يعني أن تحصيل الطلبة يزيد زيادة دالة من ناحية إحصائية عندما يُعلَّم الطلبة بأساليب تعليمية تطابق أساليب تعليمهم، ولكن إذا لم يتوافق أسلوب تدريس المدرس مع أسلوب تعلم الطلاب فإن تحصيلهم الدراسي غالبًا ما يكون منخفضًا. وبما أن التعرف على أساليب التعلم لدى الطلاب يجعل التعلم أكثر نجاحًا، ويساعد في فهم وإتقان المحتوى العلمي للمواد الأكاديمية.
تهدف هذه الأداة إلى تعريف الطلاب/والطالبات بأساليب تعلمهم وفق نظريات علمية معتمدة في مجال علم النفس، وذلك بهدف مساعدتهم على تحسين تعلمهم، وإعانتهم على استغلال قدراتهم واستعداداتهم إلى أعلى درجة ممكنة، والتغلب على صعوبات الدراسة بما يطور مستوى تحصيلهم الأكاديمي.